صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
61
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لا ينوع أمرا بالفعل . والرابع ان حركه لو كانت مقومه لنوع لعدم بالسكون ولعدم بعدم اجزاء تلك حركه فيكون النوع بالقوة فاحتاج إلى ثابت بالفعل فثبت ان حركه تعرض للجسم بعد تقومه هذا غاية ما قيل في هذا المقام وستسمع كلاما فيه تنوير القلب فصل في حكمه مشرقية اعلم أن حركه لما كانت متحركية الشئ لأنها نفس التجدد والانقضاء فيجب ان يكون علته القريبة أمرا غير ثابت الذات والا لم ينعدم اجزاء حركه ( 1 ) فلم تكن حركه حركه والتجدد تجددا بل سكونا وقرارا فالفاعل المزاول لها امر تكون حركه لازمه له في الوجود بالذات وكل ما كانت حركه من لوازم وجوده فله ماهية غير حركه لكن حركه لا تنفك عنه وجودا وكل ما يكون من لوازم وجود الشئ الخارجي فلم يتخلل الجعل بينه وبين ذلك اللازم بحسب نحو وجوده الخارجي فيكون وجود حركه ( 2 ) من العوارض التحليلية لوجود فاعلها القريب فالفاعل القريب للحركة لا بد ان يكون ثابت الماهية ( 3 ) متجدد
--> ( 1 ) البيان كما ترى مبنى على كون حركه القطعية موجودة في الخارج والا أمكن منعه مستندا إلى أن الذي في الخارج هو حركه التوسطية وهي لثباتها واستمرارها يمكن ان تتقوم بأمر ثابت نظير ما ذكروه في ربط الحادث بالقديم ط مد ( 2 ) أي تجدد وجود الطبيعة من العوارض التحليلية أي اللوازم الغير المتأخرة في الوجود عن وجود الطبيعة وهو المراد بوجود فاعلها القريب لكن ضمير فاعلها يعود إلى حركه العرضية التي هي من العوارض المفارقة المتأخرة في الوجود عن وجود معروضها فالكلام من باب الاستخدام وذلك لان حركه الجوهرية التي للطبيعة ذاتية لا تعلل وقد صرح بأنه لا يتخلل الجعل بين وجود الطبيعة وذلك اللازم س ره ( 3 ) المراد هنا وفيما بعد من ثبات الماهية ان ليس التجدد في مرتبه الماهيات الطبائع لا ان الثبات في المرتبة ليرد انها في المرتبة لا ثابته ولا متجددة س ره .